منتدى وادي العرب الجزائري
"توكل على الله و سجل معنا"

الأعور و عقد الدهب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأعور و عقد الدهب

مُساهمة من طرف kada في 10.03.11 13:08



هل رأيتم ذلك العقد الجميل الذي تزينت به عروس في
ليلة زفافها أو امرأة بين صويحباتها، أو فتاة تزهو بين أترابها، إن تلك
السلاسل الذهبية قيود مرنة جميلة، أحاطت برقاب تلك النسوة فزادتهن جمالاً
وبهاءً، يحظين بسببها بإعجاب الجميع ويفخرن بها بين صويحباتهن، ما رأيكم لو
زعم زاعم، أنه لا بد من تقطيع تلك السلاسل ورميها بحجة أنها نوع من القيود
التي تعوق الحرية التامة، متجاهلاً كل ما فيها من زينة وجمال وقيمة غالية
لذلك المعدن النفيس الذي صنعت منه تلك العقود ؟

لاشك أننا سنجب من هذا المنطق في التفكير، وسنصف قائله بقلة الفهم وعدم إدراك الأمور.

إن هذا المثال الذي ذكرته لك - عزيزي القارئ - ينطبق
على دعاة تحرير المرأة في بلاد الإسلام الذين يصفون ما خصها الله به من
الشريعة والعفاف بالقيود والأغلال، فحجاب المرأة عندهم ليس فيه إلا مجرد
الضيق وكتمان الأنفاس، وقوامة الرجل على المرأة ليس فيها إلا التسلط
ومصادرة الرأي وفرض الشخصية، والتعدد ليس فيه إلا القهر والحرمان والظلم
والطغيان ...وهكذا في كل أمر حصرت صدورهم عن قبوله والتسليم به.

إن هذا المنطق يصدق عليه مسمى (أعور البصيرة) إن صح
التعبير، والعجيب أن هؤلاء المتمردين على قيود الشريعة يذعنون لقيود البشر
وأغلالهم، التي تدعو إليها سلامة المجتمع وصحة الحياة .

فالتطعيم مثلاً والحجر الصحي أمران مقبولان لدى جميع
العقلاء لما فيهما من منافع وفوائد كثيرة تطغى على ما يشتملان عليه من نوع
إيذاء جسدي ونسبة تقييد للحرية، فُيغتفر قليل المفاسد في كثير المصالح.

ولا شك أن فيروس التبرج وداء الانفلات من القيم
والدين أشد فتكاً وأعظم ضرراً من فيروسات الأمراض الجسدية، بل إنها أساس
الأمراض العصرية الفتاكة، وها هي المجتمعات المتحررة تئن من وطأة مرض
الإيدز الذي يحق لنا أن نسميه (مرض الحرية).

إن الشرع المطهر قد زان المرأة بعقد جميل لا يكمل
حُسنه وجماله إلا باجتماع حباته ولآلئه . فالحجاب أحدها، وعدم الخلوة
بأجنبي ثانيها، وعدم السفر بلا محرم ثالثها ... وهكذا تتسق الجواهر في نظام
فريد، لا يزين المرأة فحسب بل يكفل لها سعادتها وسعادة المجتمع بها.

أما ما يدعيه هذا الأعور من الحرية فإنه إلى الفوضى
والانفلات أقرب. فليس من مفهوم الحرية أن نتملص من قيود العقل والأخلاق
الكريمة فإن الفطرة السليمة تأبى رق الشهوات الذي يدعو إليه هؤلاء، ورحم
الله هند بنت عتبة (رضي الله عنها) حين بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم
النساء على ألا يشركن بالله شيئاً ولا يزنين فقالت : "أو تزني الحرّة؟"
هذا مع كونها حديثة عهد بالإسلام، حيث جعلت الحرية أساساً للفضائل والبعد
عن الرذائل، وتعجبت رضي الله عنها من حرة أعتقها الله من رق الجسد لتقع في
رق الشهوة، فما حالها لو رأت من يسمى الزنا حرية، ومن يمارس الشذوذ باسم
الحرية، ومن ينحط إلى أدنى دركات الحيوانية باسم الحرية أيضاً .

ففي إحدى المدن الكندية خرج ما يقارب الخمسة آلاف
امرأة عاريات الصدور في مظاهرة نسائية للمطالبة بمساواة المرأة مع الرجل في
الحرية، حيث يسمح القانون للرجل بأن يمشي بالبنطال فقط بينما يمنع المرأة
من ذلك، وقد نجحت هؤلاء النسوة فيما أردن تحت شعار المساواة في الحرية، وقد
سمعت بنفسي أحد القسيسين هناك وهو يندب حال مجتمعاتهم الدينية والأخلاقية
ويصف هذا التفلّت الاجتماعي بقوله (إنها لعنة الحرية) .

فما رأيكم في ذلك العقد الذهبي الذي هو أوامر الشرع والفضيلة؟أليس جميلاً إلا في عين ذلك الأعور…؟!؟

kada



ذكر
العُــمـــْـــــر : 28
البلد/ المدينة : tiaret
العَمَــــــــــلْ : طالب جامعي
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 480
نقاط التميز : 929
شكر خاص : 10
التَـــسْجِيلْ : 26/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأعور و عقد الدهب

مُساهمة من طرف nadjet في 10.05.11 13:13

سلام الله عليكم
ولا شك أن فيروس التبرج وداء الانفلات من القيم
والدين أشد فتكاً وأعظم ضرراً من فيروسات الأمراض الجسدية، بل إنها أساس
الأمراض العصرية الفتاكة، وها هي المجتمعات المتحررة تئن من وطأة مرض
الإيدز الذي يحق لنا أن نسميه (مرض الحرية)

وتجدها تدَّعي قيّما وتبرجا في آن واحد
إن الشرع المطهر قد زان المرأة بعقد جميل لا يكمل
حُسنه وجماله إلا باجتماع حباته ولآلئه . فالحجاب أحدها، وعدم الخلوة
بأجنبي ثانيها، وعدم السفر بلا محرم ثالثها ... وهكذا تتسق الجواهر في نظام
فريد، لا يزين المرأة فحسب بل يكفل لها سعادتها وسعادة المجتمع بها.

جميل ما اخترت من موضوع
فقد يكون أعور البصيرة من أهم الاقارب: أب، أخ، زوج
فكيف سيكون حال الابنة، الأخت، الزوجة
نسأل الله الهداية
احترامي

nadjet



رقم العضوية : 728
انثى
العُــمـــْـــــر : 33
البلد/ المدينة : زريبة الوادى
العَمَــــــــــلْ : طالبة علم
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 988
نقاط التميز : 855
شكر خاص : 22
التَـــسْجِيلْ : 11/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأعور و عقد الدهب

مُساهمة من طرف طالب العلم في 10.05.11 13:45


يا اخي هذا ليس مجرد اعور بل انه اعمى البصيرة و لا فرق يذكر بينه وبين الكافر
اللهم قوي ايماننا اكثر فاكثر اللهم و زدنا تمسكا بديننا

طالب العلم



رقم العضوية : 795
ذكر
العُــمـــْـــــر : 24
البلد/ المدينة : زريبة الوادي -بسكرة-
العَمَــــــــــلْ : طالب
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 776
نقاط التميز : 733
شكر خاص : 10
التَـــسْجِيلْ : 23/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأعور و عقد الدهب

مُساهمة من طرف فرحة في 10.05.11 14:10



طرح تستحق عليه الثناء اخي قادة

فالعمى عمى البصيرة وليس عمى البصر كما يقال


ويقول الله عز وجل في سورة الحج :


(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُون
بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ
وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) ﴾




فرحة


رقم العضوية : 5
انثى
العُــمـــْـــــر : 34
البلد/ المدينة : ارض الله الواسعة
العَمَــــــــــلْ : طبيبة عامة
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 4207
نقاط التميز : 5075
شكر خاص : 150
التَـــسْجِيلْ : 11/06/2008

http://www.google.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى