منتدى وادي العرب الجزائري
"توكل على الله و سجل معنا"

السياسة والأمراض النفسية

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السياسة والأمراض النفسية

مُساهمة من طرف psyali في 09.03.12 18:39

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

يتفق الباحثون في مجال علم النفس والطب النفسي على أن الظروف الاجتماعية تلعب دورا مهما في تشكيل شخصية الإنسان، وفى دراسات متلاحقة ظهر أن المرض النفسي يتخذ أشكالا وأنماطا متباينة، وفقا لتباين الظروف الاقتصادية والسياسية، فقد ظهر مثلا أن سكان البلاد الثرية (فائقة الثراء) يتميز أهلها بدرجة عالية من درجات الميل للإدمان، كما أن هناك نمطا من الاكتئاب يميز أهل تلك البلاد، ذلك النمط الاكتئابي هو ما يعرف باسم اكتئاب التشبع أو التخمة حيث لا يكون أمام الفرد شيء يسعى إليه، وبالتالي فإنه يشعر بالملل، وقلة الرغبة في السعي والعجز عن الحلم والزهد في التطلع، ومن ثم يميل إلى نوع من التوقع والذي قد يقود إلى البحث عن المتعة من أي سبيل، وأيسر سبيل بالطبع هو سبيل الإدمان واختلاق السعادة من بين براثن المغيبات، وربما يقود هذا بالتالي إلى حالة من حالات اللامبالاة أو الانقباض التالي لحالة الاعتماد والانسحاب بسبب نفاذ تأثير المخدر وحاجة الجسم والنفس إلى جرعات أخرى متزايدة.. والأمر الأخطر من هذا أن الشخص المتخم قد يمضى به الأمر إلى أن يزهد في الحياة، ويتامى لديه الاكتئاب بما قد يجره إلى الإقدام على الانتحار. هذا هو حال قطاع من الأمم تؤدى بها الوفرة إلى الوقوع في أنماط من الاضطراب النفسي نتيجة لما تعيشه من وفرة وشبع وتخمة، وعلى الطرف الأخر هناك أمم وشعوب تعيش تحت خط الفقر، والفقر بشكل عام ليس عيبا، فهناك فقراء كثيرون زاهدون ومكتفون بما هو في أيديهم، وغالبا لا يتطلعون إلى ما هو في أيدي الآخرين، ولكن الأمر المؤذى حقيقة هو أن هؤلاء النفر من الناس برغم زهدهم وعدم تطلعهم إلى ما في أيدي غيرهم نجدهم مطاردين ممن بيدهم الثروة والقوة، أنهم يكتفون عادة بالنقد وبلوم الذات أو ربما بطلب الحصول على أدنى حقوقهم التي شرعها الله لهم. أن هؤلاء الحاقدون يكرهونهم ويحسدونهم على ما في أيدهم من مال أو سلطة أو قوة، وبالتالي فإنهم قد يميلون إلى استعداء من بيدهم الأمر ضد أولئك الأذلاء المستضعفين. ولنأخذ مثلا سكان الأرض المحتلة في فلسطين، وأصحاب الأرض في الشيشان أو حتى سكان جبل طارق الأصليين أو أولئك النفر المستضعفين أبناء أمريكا الأصليين الهنود الحمر، هؤلاء جميعا هم أصحاب الحق والمصلحة في ثروة بلادهم، ولكن الآخرين الذين بيدهم القوة لا يكتفون بأخذه ليس من حقهم بل أنهم يميلون إلى إذلال أصحاب الحق الشرعيين، أو معاملتهم على أنهم متمردون وإرهابيون، ويتعمدون إذلالهم وإسكات أصواتهم إذا ما حاولوا حتى أن يطلبوا ابسط حقوقهم المدنية. ومعروف بعد ذلك رد الفعل إزاء هذا القهر والإذلال.. بل لنقل معروف ردود الأفعال المتوقعة، أنها بالطبع التمرد والمقاومة بل وربما اللجوء إلى العنف بوسائل متنوعة، ونحن لا نقر سلوك العنف، ولكن قبل ذلك علينا أن لا نقر سلوك القهر السلطوي الذي هو بمثابة الفعل الذي يؤدى إلى رد الفعل المؤكد. وبعيدا عن الفعل (الذي هو القهر) ورد الفعل (الذي هو المقاومة بأي أسلوب متاح)، بعيدا عن ذلك لننظر بهدوء إلى انعكاسات الظروف السياسية العادية على سلوكيات البشر العاديين. ولنأخذ على سبيل المثال السياسة التعليمية في أي بلد من البلدان العربية، فلقد مرت السياسة التعليمية فيها منذ بداية القرن العشرين بمراحل متباينة في محطات متميزة ربما كان من أهم محطاتها محطة منتصف القرن العشرين في مصر عندما كان طه حسين وزيرا للمعارف، وقد نادى بالتعليم كالماء والهواء لكل الناس، وهى دعوة نبيلة، فماذا انتهت إليه تلك الدعوة الآن؟، لقد انتهت الدعوة بالتعليم أن أصبح كالماء الآسن والهواء الفاسد، والامر ينسحب لباقي الدول العربية فالتعليم فيها بلا طعم ولا لون ولا رائحة. فالآباء مثقلّون بأعباء الدروس الخصوصية والمدرسون يلهثون وراء الرزق خارج المدرسة، وليس من تجديد في التدريس، والكتب المنهجية أصبحت فاقدة القيمة، سواء على مستوى التعليم الابتدائي أو حتى على مستوى التعليم الجامعي، والنتيجة معاناة على جميع الأطراف: أولياء الأمور والتلاميذ والمعلمون والإدارة بل والسياسة أيضا، وتضاربت الأمور وتعقدت المسائل، وأصبحنا نعيش في حالة من التناقض المعرفي Cognitive dissonance وما يتبعها من شد وتوتر وقلق واكتئاب بل وربما حالات انتحار أيضا. وهذه دعوة للجميع بالتعايش مع النفس بالكثير من أدوات المواجهة وأهمها ترتيب المواقف المسببة للقلق أو للمخاوف يدون الفرد المواقف التي تثير مخاوفه والأحداث التي تزعجه وتجعله يشعر بالتوتر أو اليأس أو الضيق وبطريقة التطمين امتثالا للآية الكريمة من سورة الأعراف (( واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة .....)) وبكثرة الذكر والمداومة عليه يحصل الاطمئنان للقلوب وللنفوس بعيدا عن الضجيج السياسي.

....د . زيد فريح جاسم الدليمي.......

psyali



ذكر
العُــمـــْـــــر : 28
البلد/ المدينة : المدية
العَمَــــــــــلْ : اخصائي نفساني
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 13
نقاط التميز : 24
شكر خاص : 1
التَـــسْجِيلْ : 22/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: السياسة والأمراض النفسية

مُساهمة من طرف ملاك النجوم في 09.03.12 18:47

شككككككككككككككرا

ملاك النجوم



رقم العضوية : 29650
انثى
العُــمـــْـــــر : 18
البلد/ المدينة : الجزائر-غليزان.جديوية
العَمَــــــــــلْ : تلميذة 4متوسط
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 1311
نقاط التميز : 1569
شكر خاص : 70
التَـــسْجِيلْ : 12/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: السياسة والأمراض النفسية

مُساهمة من طرف ابو الحارث الاثري في 09.03.12 23:57

مشكور اخي المحترم
على هدا الموضوه الهام جدا
والمهم للنسان ان يعرف هدا المجال علم النفس لان الكثير يتخوفون منه وهدا راجع لعلم هدا التخصص ادهو مفيد للانسان
ممكن اخي اسالك المريض الدي يكون مريض نفيس له الاكتاب وهو يعالج عند الطبيب النفيس ومرات هدا الانسان يشكو من عدة امراض العضوية مثل الزكام او الالم الطهر او التهاب الاسنان او اللثة وعندما يدهب الى الطبيب العام يعطيه الدواء لكن لا يشفى بهدا الدواء والمشكل ليس في المرض لكن هدا راجع الى مرضه النفسيي
ممكن شرح اكثر من دالك
بالتوفيق لك
ولمادا لا تخصص لك منتدى رواق خاص لطرح بعض المشاكل او اقتراحات
مجرد اخي فكرة

ابو الحارث الاثري



رقم العضوية : 22906
ذكر
البلد/ المدينة : الجزائر وهران
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 25863
نقاط التميز : 24410
شكر خاص : 472
التَـــسْجِيلْ : 12/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى