منتدى وادي العرب الجزائري
"توكل على الله و سجل معنا"

الاندلسية

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاندلسية

مُساهمة من طرف هانــــي في 19.04.12 17:18

هل في الطُّلولِ أحِبائي وسُمَّاري


أم هلْ هُنالِك من يُدلي بإخباري
فقد أطلتُ قيامي عندَ دارِهِمُ

وما عسايَ ألاقي عندَ أحجارِ
ولو تكلمُنا هذي الدِّيارُ بِما

جرى لأغرقت الدُّنيا بـأخبــارِ
لكنْ تُذَكِّرُنا قوماً نحِبُّهُمُ

وما الوِدادُ سـوى شَوقٍ وتَذكارِ
وكم نفارقُ من نهوى وحبُّهُمُ

باقٍ كما هو في حِلٍّ وتسيارِ
بالله يا زهرةَ الحُسنِ التي سفرت

ماذا تريدين من قتلي وإضراري
عيناكِ أرسلتا في القلبِ أسهُمَها

كأنما يطلبانِ القلبَ بالثَّارِ
وما لقلبيَ من ذنبٍ يُقِرُّ بِهِ

إلا تعَشُّقُ آرامٍ وأقمارِ
وليلةٍ من ليالي الصيفِ أذكرُها

يهتِّكُ البدرُ فيها كلَّ أستارِ
أُسامِرُ الشَّمسَ فيها لا سحابَ لها

وأُبصرُ النجمَ يهدي السائرَ الساري
أرَيْتِ عَيْنَيَّ ألوانَ النعيمِ كما

أسمَعْتِ أُذْنايَ مِن ألحانَ أطيارِ
غِبْنَا بأرواحِنا في راحِنا حِقَباً

وأبحرَ الحبُّ فينا أيَّ إبحارِ
حتى رُمينا بعُذَّالٍ وَشَوْا ومَشَوْا

ما أهون الحبَّ إذ يصغى لمكارِ
قالت: رواحِلُنا سارت لغيرِكُمُ

فقلت: طوبى! فأخفي عنه أسراري
قالت: فؤادِيَ لم يَحمِلْ محبتَكُمْ

فقلت: صبراً على حبي لغدارِ
قالت: أَقلبُك في حُبِّي يَهِيمُ كما

عهدتُّ؟قلت: اسألي عن ذاك أشعاري
فأدبَرَت وَعَلَتْها حُمْرةٌ خجلاً

وما على غادرٍ في الغدر من عارِ
وذكرتنِيَ بالحَمراءِ حُمْرَتُها

وما سُلِبْنَاهُ من مُلكٍ وآثارِ
في أرضِ أندلسٍ شِدْنا حضارتَنا

نُعانقُ المجدِ في عِزٍّ وإسْفَارِ
في أرضِ أندلسٍ نَادَت مآذنُنا

(الله أكبر) في سرٍّ وإجهارِ
في أرضِ أندلسٍ أعْلَت كتائِبُنا

دينَ الإلهِ وأخزت دينَ كَفّارِ
في أرضِ أندلسٍ شَعَّت معارفُنا

في الكون، والغرب في جهلٍ وأقذارِ
كنا وما نفرٌ ضاهى مآثرَنا

لمـا اعتصمْنـا بدينِ الخالقِ البَاري
سائلْ (أُميَّةَ) لما قام قائمُهم

إلى الجهادِ فَلَبَّى كلُّ مِغْوارِ
أكان يُثْنِيهِمُ إرجَافُ مُنْخَذِلٍ

أم كان يردعُهُمْ تخويفُ خوّارِ
بل كان دأبُهُمُ ما قال شاعرُهُمْ 1

فسار كالشّمس عمّت كلّ أقطارِ
(قومٌ إذا حاربوا شَدُّوا مآزرَهُمْ

دون النساء ولو باتت بأطهارِ)
واذكرْ أخا لَخْمَ خبِّرْ عن شجاعتِهِ

(موسى) وحيِّ بإعظامٍ وإكبارِ
وطارقاً حينما اجتاز البحارَ إلى

أرضٍ تضج بكفرانٍ وكُفَّارِ
البحرُ من خلفِهِمْ، ومن أمامِهِمُ

جيشُ العدوِّ كليث الغابةِ الضاري
فاستنصروا بالذي سَنَّ الجهادَ لهُمْ

ثم النواصرِ من رمحٍ وبتَّارِ
ما ذلَّ من جعل الإيمانَ عُدّتَهُ

ولم يخبْ من يلُذْ صدقاً بقَهّارِ
ساروا ونشرُ الهدى والعدلُ غايتُهُمْ

وما لهم أرَبٌ في غُنمِ دينارِ
جيشٌ يؤيِّدُهُ الرَّحمنُ قابلَهُ الشَّـ

ـيطانُ في جحفلٍ للشركِ جرَّارِ
ففازَ بالنَّصرِ أهلُ الحقِّ إذْ صبروا

والنصرُ يوم الوغى في صفِّ صبَّارِ
وقال طارقُ: يا مُوسى تعالَ فقد

كسرتُ أتباع لُذْريقٍ بإعصاري
فقال مُوسى له: طُوبى لسعيِكُمُ

مهلاً رويدك إني قادمٌ (طارِ)2
من ذلك اليومِ زانت عقدَ أمتنا

دارٌ هي الدرُّ في حسنٍ وإبهارِ
وأشرقت شمسُنا في بُقعةٍ مكثت

تتيه في ظلمة تعشو لأنوارِ
وكم رَوَيْنا ثَرَاها بالدِّماءِ وأغـ

ـلى المهرِ للمجد سكبٌ للدم الجاري
وما نَسِينا دِماءَ (الغافقيِّ)3 ولن

تجفّ ما لم تجد طلابَ أوتارِ
القصيدة ما زالت طويلة وممتعة لمن اراد ألإطلاع عليها..
بقلم الشاعر : أحمد المساح المعمري

هانــــي



ذكر
العُــمـــْـــــر : 46
البلد/ المدينة : بسكرة
العَمَــــــــــلْ : اعمال حرة
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 28
نقاط التميز : 68
شكر خاص : 3
التَـــسْجِيلْ : 17/04/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الاندلسية

مُساهمة من طرف أحمد بوبيدي في 19.04.12 17:22

شكرا...بارك الله فيك على القصيدة

أحمد بوبيدي



رقم العضوية : 38633
ذكر
العُــمـــْـــــر : 23
البلد/ المدينة : اولاد حملة
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 7508
نقاط التميز : 9317
شكر خاص : 259
التَـــسْجِيلْ : 18/03/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى