منتدى وادي العرب الجزائري
"توكل على الله و سجل معنا"

وقود الحياة

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

وقود الحياة

مُساهمة من طرف أحمد بوبيدي في 16.09.12 14:17

بسم الله الرحمن الرحيم


حلم كل صغير أن تمر الأيام سريعا لكي يكبر و يستطيع أن يفعل كل شيء من اللعب و اللهو و السهر لأوقات متاخره و يظهر ذاته و لكنها سرعان ما تتغير مع مرور الزمن فلا يستطيع ان يجد الوقت المناسب للعب أو لاى شيء كان يحلم به و السبب اتساع مداركه و تغير رؤيته للأمور فتبرز له أحلام أخرى مثل العيش في رفاهية كبيرة و التي تتمثل في فيلا أو شقه فاخره و سيارة فارهه و زوجه جميله غنية ووظيفة مرموقة و لكن سرعان ما تتغير هى الأخرى و تصبح تلك الأحلام أوهام في الخيال فقط فالشقة صغيره تكاد تلمس جدرانها أطراف الأصابع بعد فرد الذراعين ناهيك عن الأثاث المتواضع الذي يفي بأقل القليل للعيش و الزوجة يحل عليها الاكتئاب و اليأس أما الوظيفة فلا يتعدى راتبها عن ثمن وجبة فىا اليوم إلى أن يفرجها الله. تمر الأيام و يحلم بأولاد أصحاء ترف عليهم السعادة من كل اتجاه يعمل بجد ليحقق لهم مكان يشعرون فيه بأنهم أحياء. تمر الأيام و السنون و تاتى الأولاد تهاجمهم الاوبئه التى ليس لهم يد في وجودها و يحيا الفرد ليشحذ كل الهمم و يتسلح بكل ما لديه من قدرات و إمكانيات للمحافظة على وجود أنفاس و لكن الحقيقة أن موتهم أفضل من العناء لهم وله. تمر السنون و يحلم الفرد بمكان يوارى الثرى جسده فيه و يكون روضه من رياض الجنة و يأنس بوجوده مع آباءه و أجداده الذين سبقوه و تنزل عليهم الرحمات لكن ذلك الحلم أيضا لم يتحقق لعدم توفير مال لكى يقيم سكنا له ليعيش فيه على سطح الأرض و بالتالي لم يقدر على تحقيق حلم لمدفن و ينتهي الحال في مقابر يطلق عليه مقابر الصدقة ليعيش و يموت تجوز عليه الصدقة و كأن الإنسان حمل ثقيل على الدنيا و يساوى جنيهات قليلة تدفع لغير ه ليقذفوه في تلك الحفرة و ربما تاجروا في جسده ماذا بقى لنحلم به ربما نحلم بان يمن الله علينا بالجنة و يباعد عنا النار نسر على ترابها الذكي و نشرب من أنهارها العذبة و ننعم بالحور العين نحلم بان نرى ما لم تراه الأعين و لم يخطر على القلوب فى حين ان الأعين لم ترى أشياء كثيره و ضاقت بنا الأفاق و بالتالى لم يخطر على قلوبنا الا ان نلمس الحياه حتى ذلك الحلم بعد عنا فما نحن فيه إلا من جنس أعمالنا و هذا الضنك و العذاب من الإعراض عن ذكر الله . لكن لا داعي لليأس و لفقدان الامل في غد أفضل لان ذلك معناه نفاذ وقود الحياة و بالتالي ستقف عن الحركة و يصبح كل ما عليها جماد ساكن لا يتحرك فمن يخرج من بيته ليعمل سيقف لعلمه انه لا يوجد عمل و سيحل عليه الإحباط و الاكتئاب عندما لا يستطيع أن يوفر لنفسه سبل الحياة و سيظل مكانه و ستقف وسائل الموصلات لعدم وجود رواد لها و ستذبل جميع المزروعات لعدم وجود من يرعاها و ستحتضر جميع الطيور لعدم وجود ما تأكله ثم تجف جميع الانهار و لن تسطع الشمس في الأفق و سيختل النظام. فهذا الإنسان الذي خلق ليعمر الارض فسد و هلك الحرث و النسل و ما ظلمنا و لكن كنا نحن الظالمين.

على كل فرد السعى في ان يوجد له أمل لأنه وقد الحياة و لأنه هو الذي يجعل لنا الرغبه في ان نحياها و الامل هو الذى يجعلنا نجد و نتعب لكي نوفر سبل الحياة و هو الذي يجعلنا بعد ذلك ان نبتكر و نتطور و هو الذي يجعلنا نرتقي جميعا و نترك الحياة لمن ياتى بعدنا ليكمل منظومة اعمار الارض و ما احلى الامل لو علمنا السبب الاساسى في وجودنا في تلك الحياة و هو عبادة الله و كل نشاطات الفرد تندرج تحت هذا السبب و ليتنا نتخلص من الصفات الذميمة من الحقد و الحسد و الانانيه و حب الذات و غيرها لانها عوامل تدمير و نار التدمير سوف تاتى على الجميع و ما اكثر ما يوجد في صفحات التاريخ عن امم سادت و حصلت على كل مبتغاها ثم نخر سوس الصفات الذميمة في كيانها فتكبرت و احتقرت غيرها من الامم و قتلت اناس لا ناقة لهم و لا جمل و شردت أطفال و خربت ديار فما كان عقابها إلا أن واراها التراب و اندثرت في غياهب النسيان و لم يعد يتذكرها احد.

أحمد بوبيدي



رقم العضوية : 38633
ذكر
العُــمـــْـــــر : 23
البلد/ المدينة : اولاد حملة
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 7508
نقاط التميز : 9317
شكر خاص : 259
التَـــسْجِيلْ : 18/03/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وقود الحياة

مُساهمة من طرف نور الاسلام14 في 18.09.12 23:39

بارك الله فيك اخي و الله انها مقاله جيدة لكل نفس تدرك ما تقرأ و كما قلت الحياة أمل و فقدانه يعني موتك

دمت متألقا اخي في مواضيعك موفق بإذن الله





تحصنت بالله لا إله إلا هو إلهي وإله كل شيء

واعتصمت بربي ورب كل شيء

وتوكلت على الحي الذي لايموت

واستدفعت الشر بل حول ولا قوة إلا بالله

- حسبي الله ونعم الوكيل - حسبي الرب من العباد

- حبي الخالق من المخلوق - حبي الرازق من المرزوق

- حبي الله هو حسبي - حسبي الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه

- حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا - وليس وراء الله مرمى

- حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش ا
لعظيم

نور الاسلام14



رقم العضوية : 37719
انثى
العُــمـــْـــــر : 31
البلد/ المدينة : tiaret
العَمَــــــــــلْ : موظفة
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 3364
نقاط التميز : 4258
شكر خاص : 228
التَـــسْجِيلْ : 07/03/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: وقود الحياة

مُساهمة من طرف أحمد بوبيدي في 19.09.12 6:27

وفيك بركة اختي حكيمة

وانت ايضاا دائمااا متالق بردودك الكريم

لكي مني تحية خاصة

أحمد بوبيدي



رقم العضوية : 38633
ذكر
العُــمـــْـــــر : 23
البلد/ المدينة : اولاد حملة
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 7508
نقاط التميز : 9317
شكر خاص : 259
التَـــسْجِيلْ : 18/03/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى