منتدى وادي العرب الجزائري
"توكل على الله و سجل معنا"

إلى من أدركت رمضمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إلى من أدركت رمضمان

مُساهمة من طرف قطر الندى في 27.07.10 19:22



سبحان الله و بحمده عدد خلقه و زنة عرشه و رضاء نفسه و مداد كلماته

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونتوب إليه ونعود به من شرور أنفسنآ ومن سيئآت أعمآلنآ

من يهده الله فلآ مضل له ومن يظلل فلآ هآدي له وأشهد أن محمدآ عبد الله ورسوله

*****
الحمد لله الذي بلغنا هذا الشهر العظيم، وأدعوه عز وجل كما بلغنا إياه أن يُعيننا على حُسن صيامه وقيامه، وأن يتجاوز عن تقصيرنا وزللنا، وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعـد:
فهذه رسالة قصيرة سطرتها لك أختي المسلمة على عجل وضمنتها وقفات متنوعة، أدعوه عز وجل أن يُبارك في قليلها، وأن ينفع بها إنه سميع مجيب.
الوقفة الأولى:
أذكرك بأصل الخلق وسبب الوجود. قال الله عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56].
قال الإمام النووي: وهذا تصريح بأنهم خُلقوا للعبادة، فحُق عليهم الاعتناء مما خُلقوا له، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة، فإنها دار نفاد لا محل إخلاد، ومركب عبور لا منزل حبــور، ومشروع انفصام لا موطن دوام.
أختي المسلمة:
تفكري في عظم فضل الله عليكِ (( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا )) [إبراهيم:34] وأجَّل تلك النعم وأعظمها نعمة الإسلام، فكم يعيش على هذه الأرض من أمم حُرمت شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
ثم احمدي الله عز وجل على نعمة الهدايا والتوفيق فكم ممن ينتسبن إلى الإسلام وهنّ مخالفات لتعاليمه ظاهراً وباطناً مفرطات في الواجبات غارقات في المعاصي والآثام فاللهم لك الحمد.
وأنتِ - أيتها المسلمة - تتقلبين في نعم الله عز وجل من أمن في الأوطان، وسعة في الأرزاق، وصحة في الأبدان، عليك واجب الشكر بالقول والفعل، وأعظم أنواع الشكر طاعة لله عز وجل واجتناب نواهيه فإن النعم تدوم بالشكر (( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ )) [إبراهيم:7].
واعلمي أن حقوق الله عز وجل أعظم من أن يقوم بها العباد، وأن نعم الله أكثر من أن تحصى ولكن ( أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين ).
الوقفة الثانية:
من نعم الله عليكِ أن مدَّ في عمركِِ وجعلكِ تُدركين هذا الشهر العظيم فكم غيَّب الموت من صاحب ووارى الثرى من حبيب فإن طول العمر والبقاء على قيد الحياة فرصة للتزود من الطاعات والتقرب إلى الله عز وجل بالعمل الصالح.
فرأس مال المسلم هو عمره لذا احرصي على أوقاتك وساعاتكِ حتى لا تضيع سدى وتذكري مَنْ صامت معكِ العام الماضي وصلت العيد.
ثم أين هي الآن بعد أن غيبها الموت؟! وتخيلي أنها خرجت إلى الدنيا اليوم فماذا تصنع؟! هل ستسارع إلى النزهة والرحلة؟ أم إلى السوق والفسحة أم إلى الصاحبات والرفيقات ؟!
كلا! بل - والله - ستبحث عن حسنة واحدة فإن الميزان شديد ومحصي فيه مثقال الذر من الأعمال (( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ )) [الزلزلة:8،7].
واجعلي لكِ نصيباً من حديث رسول الله { اغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك } . .
واحرصي أن تكوني من خيار الناس كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فعن أبي بكرة أن رجلاً قال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: { من طال عمره وحسن عمله } قال: فأي الناس شر ؟ قال : { من طال عمره وساء عمله } [رواه مسلم].
الوقفة الثالثة:
يجب الإخلاص في النية وصدق التوجه إلى الله عز وجل، واحذري وأنت تعملين الطاعات مداخل الرياء والسمعة فإنها داء خطير قد تحبط العمل، واكتمي حسناتك واخفيها كما تكتمين وتخفين سيئاتك وعيوبك، واجعلي لك خبيئة من عمل صالح لا يعلم به إلا الله عز وجل من صلاة نافلة، أو دمعة في ظلمة الليل، أو صدقة سر.
واعلمي أن الله عز وجل لا يتقبل إلا من المتقين، فاحرصي على التقوى (( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )) [المائدة:27] ولا تكوني ممن يأبون دخول الجنة كما ذكر ذلك الرسول: { كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى } قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: { من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى } رواه البخاري.
الوقفة الرابعة:
عوَّدي نفسكِ على ذكر الله في كل في كل حين وعلى كل حال، وليكن لسانكِ رطباً من ذكر الله عز وجل وحافظي على الأدعية المعروفة والأوراد الشرعية. قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً )) [الأحزاب:42،41].
وقال تعالى: (( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً )) [الأحزاب:35].
قالت عائشة رضي الله عنها: { كان رسول الله يذكر الله في كل أحيانه } رواه مسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ سبق المفرّدون. قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيراً والذاكرات } رواه مسلم.
قال ابن القيم رحمه الله: وبالجملة فإن العبد إذا أعرض عن الله واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته الحقيقية التي يجد غَبّ إضاعتها يوم يقول: (( يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي )) [الفجر:24].
واعلمي أختي المسلمة أنه لن يعمل أحد لكِ بعد موتكِ من صلاة وصيام وغيرها فهُبِّي إلى الإكثار من ذكر الله عز وجل والتزود من الطاعات والقربات.
الوقفة الخامسة:
احرصي على قراءة القرآن الكريم كل يوم، ولو رتبت لنفسكِ جدولاً تقرأين فيه بعد كل صلاة جزءاً من القرآن لأتممت في اليوم الواحد خمسة أجزاء وهذا فضل من الله عظيم.
والبعض يظهر عليه الجد والحماس في أول الشهر ثم يفتر، وربما يمر عليه اليوم واليومين بعد ذلك وهو لم يقرأ من القرآن شيئاً.
وقد ورد في فضل القرآن ما تقر به النفوس وتهنأ به القلوب فعن ابن مسعود قال: قال رسول الله : { من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن أقول ألف حرف، ولام حرف ، وميم حرف } [رواه الترمذي].
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب } [رواه الترمذي].
وعن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه } [رواه مسلم].
فعليكِ أختي المباركة بالحرص على قراءة القرآن، بل وحفظ ما تيسر منه ومراجعة ما قد تفلت منك، فإن كلام الله فيه العظة والعبرة، والتشريع والتوجيه والأجر والمثوبة.


قطر الندى



انثى
العُــمـــْـــــر : 27
البلد/ المدينة : زريبة الوادي
العَمَــــــــــلْ : طالبة جامعية
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 233
نقاط التميز : 485
شكر خاص : 7
التَـــسْجِيلْ : 24/07/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى