منتدى وادي العرب الجزائري
"توكل على الله و سجل معنا"

بيني و بين الدكتور أنيس فريحة بقلم س خروبي مقال لكل من له غيرة على لغة الضاد

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بيني و بين الدكتور أنيس فريحة بقلم س خروبي مقال لكل من له غيرة على لغة الضاد

مُساهمة من طرف سفيان خروبي في 31.01.14 19:11



إن العربية قد تعرضت لكثير من الهجمات المختلفة ، بعضها ولاشك فيه يضمن نزعات تهديمية

و عواطف وأفكار منحرفة ، وبعضها جاء نتيجة لعدم الإلمام بها .

و مما لا شك فيه أن لهذه النزعات راع يحميها ، ولئن كان عالمنا العربي و الإسلامي عانى

من ويلات الاستعمار و تركات عهود الضعف و الفساد التي حالت دون الانطلاقة في سبيل التي

حالت دون الانطلاقة في سبيل التحرر و النهوض الذي يليق بمجده و إمكاناته ، فهو يعاني في

زمان التحرر و السيادة و الوحدة الترابية من أفكار تبناها أبناء هذه الأمة ارتموا في أحضان

المستشرقين و المستعمرين الجدد في خطوة تهدف إضعاف النزعة القومية عند العرب .

فمنذ عشرات السنين سمع في مشرقنا العربي من يروج لعيوب اللغة العربية بأنها قد مسها

النصب و ناءت بغبار السنين فأصبحت عاجزة عن أداء مهمات الفكر و الحياة ، و إن

سن يأسها قد حل فلا فائدة من استنجابها من جديد ، فالرأي أن تنحط في رفوف المكتبات

و خزائن المساجد مستبدلة بالدارجة و بخط أجنبي !!!

و اقتحم هذا الترويج بابا واسعا من أبواب اللغة العربية و هو الأعراب ، فدعوا إلى

تركه و الاستغناء عنه بهدف تقويض دعائم اللغة الفصحى و إزالة ركن قوي من أركان

هذه اللغة .و الحقيقة أن الدعوة إلى ترك الإعراب قد اقترنت بالدعوة إلى استعمال

العامية باعتبارها كما قال مناصروها لغة حية نامية و متطورة !!! أو باعتبارها تمثل

تطورا طبيعيا ، و تطورا نحو الأفضل و الأسهل .

ذلك لأن الإعراب سمة من سمات العربية الفصحى لغة القرآن الكريم ، إن لم يكن أبرز سماتها

و إذا كان هناك دعوة لترك الإعراب فهذا معناه :

1- إما ضعف المستوى العلمي الخاص بمادة النحو عند المتعلمين منذ أن كانوا أطفالا



في المدارس الأبتدائية حتى تخرجهم من الجامعات ، فليس أسهل عندهم والحال كذلك من المناداة بالتخلي عن الإعراب .

2- الدعوات المغرضة التي يروج لها بعض الكتاب بترك الإعراب مدعين أن ذلك من

سمات العصر و الإعراب يعيق التقدم و الرقي قال أنيس فريحة :

"و الإعراب لا يلائم و الحضارة ، ونحن نرى في الإعراب في أنه بقية من البداوة"

ونحن نقول له : وهل العامية تلائم الحضارة ؟ و ماذا صنعت العامية للحضارة ؟

و إنما هذه الدعوة تهدف لكسر الحضارة لا إلى تطورها . و أدهشني لما قال :

"إن فقدان الإعراب ليس انحطاطا بل تطور مع الحياة . و قال :الدولة الناشئة بحاجة إلى لغة

قومية ، لأن اللغة من مقومات الأمة كالشعب و الرقعة الجغرافية و الدين و إلى ما هناك

من مقومات" . بل زعم أن الإعراب زخرف القول لا جدوى من ورائه في الفهم و الإفهام

و إنما سقط الأعراب من تلقاء ذاته في اللغة العربية كما سقط في باقي اللغات السامية

لأنه ليس له قسمة باقية .

فالذي يظهر جليا أن للإعراب قيمة شرفية لو تجرأ أحد و خرج للتنذر من النحاة و السخرية من

النقاد و دنت مرتبته في كل الطبقات حتى ولو كان مجيدا في جوانب شتى .

هذه المرتبة الشرفية تقاس بها أقدار المثقفين و يحرص على التحلي بها جمهرة الأدباء

و البلاغيين و تحط من شأن الجهلة و المعاندين .

و حيث تحدثت كيب النحو عن وظيفة الأعراب ذكرت أنه يؤدي إلى الفهم و الإفهام

فهي من حيث تشعر أو لا تشعر تجعل الإعراب هو اللغة و إن اشتقاقه يدل على هذه

الوظيفة. إنها القيمة الشرفية التي تميز بها العنصر العربي و أنزل بلسانها كتاب الله

الكريم . هي الرباط ووحي الله يوثقها و العقل و العلم و الايمان و الرشد

لسان أرفع تنزيل و أكمله شاد الحضارة و أشد ركابه الخل

سفيان خروبي



ذكر
العُــمـــْـــــر : 30
البلد/ المدينة : alger
العَمَــــــــــلْ : موظف
الدولة :
الهِوَايَـــــاتْ :
المُسَــاهَمَـاتْ : 268
نقاط التميز : 407
شكر خاص : 4
التَـــسْجِيلْ : 14/01/2014

http://khsofi10@gmail .com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى